طعام غالب ؟ ! إذا نحر ناقة نحرت أخرى ، فوقعت المنافرة ونحر سحيم لأهله ناقة ، فلمّا كان من الغد عقر غالب لأهله ناقتين فعقر سحيم لأهله ناقتين ، فلمّا كان اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا فنحر سحيم ثلاثا ، فلمّا كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا وأسرّها في نفسه فلمّا انقضت المجاعة ودخلت الناس الكوفة قال بنو رياح لسحيم : جررت علينا عار الدهر هلّا نحرت مثل ما نحر وكنّا نعطيك مكان كلّ ناقة ناقتين ؟ فاعتذر انّ إبله كانت غائبة وعقر ثلاثمائة وقال للناس : شأنكم والأكل ، وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام فاستفتي عليه السّلام في الأكل منها فقضى بتحريمها وقال : هذه ذبحت لغير مأكلة ولم يكن المقصود منها الّا المفاخرة والمباهاة فألقيت لحومها على كناسة الكوفة فأكلتها الكلاب والعقبان والرخم ،
انتهى . وقد تقدّم في « إبل » ما يتعلق بذلك .
ذكر جدّه وشرافته
وجدّ الفرزدق صعصعة بن ناجية عدّه علماء رجال العامّة من الصحابة وقالوا :
كان من أشرف بني تميم ووجوه بني مجاشع ، وكان في الجاهليّة يفتدي الموؤدات أعني البنات اللواتي كانوا يدفنوهنّ حيّات ، وقد أحيى ثلاثمائة وستّين موؤودة اشترى كلّ واحدة منهنّ بناقتين عشراوين وجمل
و : وعده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يؤجر عليها حيث أسلم .
الفرزدق الشاعر ومن استجار بقبر أبيه
وفي كامل المبرّد قال الفرزدق :
ألم تر انّا بني دارم * زرارة منّا أبو معبد
ومنّا الذي منع الوائدات * وأحيى الوئيد فلم توأد