تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

باب القاف بعده الفاء

قفع :

احتجاج الصادق عليه السّلام على ابن أبي العوجاء

ذكر ما جرى بين ابن المقفّع وابن أبي العوجاء في المسجد الحرام : التوحيد : عن أبي منصور المتطبّب قال : أخبرني رجل من أصحابي قال : كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام فقال ابن المقفّع : ترون هذا الخلق - وأمي بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانيّة الّا ذلك الشيخ الجالس - يعني جعفر بن محمّد عليهما السّلام - فأمّا الباقون فرعاع وبهايم ، فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟ قال : لأنّي رأيت عنده ما لم أر عندهم ، فقال ابن أبي العوجاء : ما بدّ من اختبار ما قلت فيه منه ، فقال له ابن المقفّع : لا تفعل فانّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك ، فقال : ليس ذا رأيك ولكنّك تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إيّاه المحلّ الذي وصفت ، فقال ابن المقفّع : أمّا إذا توهّمت على هذا فقم إليه وتحفّظ ما استطعت من الزلل ولا تثن عنانك إلى استرسال يسلمك إلى عقال وسمه ما لك أو عليك ، قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت وابن المقفّع فرجع الينا وقال : يا بن المقفّع ما هذا ببشر وإن كان في الدنيا روحانيّ يتجسّد إذا شاء ظاهرا ويتروّح إذا شاء باطنا فهو هذا ، فقال له : وكيف ذاك ؟ قال : جلست إليه فلمّا لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال : إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء وهو على ما يقولون - يعني أهل الطواف - فقد سلموا