رماحهم مسوّرون على أسنّتهم متنكّبون قسيّهم شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي : يا شجر ويا مدر يا ثرى ، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرئكم السلام ، قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى الّا ارتج بصوت واحد : وعلى محمّد رسول اللّه وعليك السلام ، واضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا إليّ مسرعين فأصلحت بينهم وانصرفت « 1 » .
عقبة بن أبي معيط :
كان ممّن جاهر بعداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
المناقب : ونزلت
« يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ »
« 2 » فيه وفي أبيّ بن خلف وكانا توأمين في الخلّة « 3 » .
المناقب : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطوف فشتمه عقبة بن أبي معيط ( لعنه اللّه ) وألقى عمامته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عنقه وجرّه من المسجد فأخذوه من يده ، وكان يوما جالسا على الصفا فشتمه أبو جهل ثمّ شجّ رأسه « 4 » .
في انّ : عقبة بن أبي معيط أسر في بدر ولمّا رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بدر ونزل الأثيل عند غروب الشمس وهو من بدر على ستّة أميال فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عقبة بن أبي معيط وإلى نضر بن الحارث بن كلدة وهما في قران واحد فقال النضر لعقبة : يا عقبة ، أنا وأنت مقتولان ، قال عقبة : من بين قريش ؟ قال : نعم لأنّ محمّدا نظر الينا نظرة رأيت فيها القتل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ، عليّ بالنضر وعقبة ، وكان النضر رجلا جميلا عليه شعر فجاء عليّ عليه السّلام فأخذه بشعره فجرّه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال النضر : يا محمّد أسألك بالرحم بيني وبينك الّا ما أجريتني كرجل
هامش
( 1 ) ق : 6 / 22 / 285 ، ج : 17 / 371 .
ق : 6 / 64 / 658 ، ج : 21 / 362 .
ق : 9 / 111 / 569 ، ج : 41 / 252 .
( 2 ) سورة الفرقان / الآية 27 .
( 3 ) ق : 6 / 26 / 313 ، ج : 18 / 69 .
( 4 ) ق : 6 / 31 / 347 ، ج : 18 / 204 .