تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والأوصياء وغير ذلك « 1 » .

ما خلق منه العرش وأركانه

تفسير القمّيّ : عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : ابن عبّاس يزعم انّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أيّ يوم نزلت وفيمن نزلت ، فقال أبي عليه السّلام : سله فيمن نزلت
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 2 » وفيمن نزلت
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ »
« 3 » وفيمن نزلت :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
« 4 » ، فأتاه الرجل فسأله فقال : وددت انّ الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله عن العرش ممّ خلقه اللّه وكم هو وكيف هو ، فانصرف الرجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أبي عليه السّلام فهل أجابك بالآيات ؟ قال : لا ، قال أبي : لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير المدّعي ولا المنتحل ، أمّا قوله
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
ففيه نزلت وفي أبيه ، وأمّا قوله
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ »
ففي أبيه نزلت ، وأمّا الأخرى ففي ابنه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ، وأمّا ما سأل عنه من العرش ممّ خلقه اللّه فانّ اللّه خلقه أرباعا لم يخلق قبله الّا ثلاثة أشياء الهواء والقلم والنور ثمّ خلقه من ألوان أنوار مختلفة من ذلك النور ، نور أخضر منه احمرّت الخضرة ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ونور أحمر منه احمرّت الحمرة ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ثمّ جعله سبعين
هامش
( 1 ) ق : 14 / 5 / 100 ، ج : 58 / 37 . ( 2 ) سورة الإسراء / الآية 72 . ( 3 ) سورة هود / الآية 34 . ( 4 ) سورة آل عمران / الآية 200 .