الصديق من سقم المودّة ، وقال : من أطاع الواشي ضيّع الصديق .
كنز الكراجكيّ : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ابذل لصديقك كلّ المودّة ولا تبذل له كلّ الطمأنينة ، وأعطه كلّ المواساة ولا تفض إليه بكلّ الاسرار ، وقال : إقبل عذر أخيك ، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا ، وقال : لا ترغبنّ فيمن زهد فيك ولا تزهدنّ فيمن رغب فيك إذا كان للمحافظة موضعا ، وقال : احتمل زلّة وليّك لوقت وثبة عدوّك ، وقال : من وعظ أخاه سرّا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه .
وروي : انّ الصادق عليه السّلام كان يتمثّل كثيرا بهذين البيتين :
أخوك الذي لو جئت بالسيف عامدا * لتضربه لم يستغشّك في الودّ
ولو جئته تدعوه للموت لم يكن * يردّك ابقاء عليك من الردّ
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا آخى أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه واسم أبيه وقبيلته ومنزله فإنّه من واجب الحقّ وصافي الإخاء والّا فهي مودّة حمقاء .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إحذر العاقل إذا أغضبته والكريم إذا أهنته والنذل إذا أكرمته والجاهل إذا صاحبته « 1 » .
الصداقة وحدّها
باب فضل الصديق وحدّ الصداقة وآدابها وحقوقها وأنواع الأصدقاء والنهي عن زيادة الاسترسال والاستيناس بهم « 2 » .
أمالي الصدوق : قال الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه : من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرّات فلم يقل فيك شرّا فاتّخذه لنفسك صديقا .
أمالي الصدوق : وقال عليه السّلام : لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة فانّ صرعة الاسترسال لا يستقال .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 10 / 46 ، ج : 74 / 166 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 11 / 48 ، ج : 74 / 173 .