باب الصاد بعده الباء
صبأ :
الصابئون وعقائدهم
مقالة الصابئة في السحر ،
قال الرازيّ : اعلم انّ السحر على أقسام ، القسم الأوّل سحر الكذابين ، والكذابين الذين كانوا في قديم الدهر ، وهم قوم يعبدون الكواكب ويزعمون أنّها هي المدبّرة لهذا العالم ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوسة ، وهم الذين بعث اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام مبطلا لمقالتهم ورادّا عليهم في مذاهبهم ، وهؤلاء فرق ثلاث : الفريق الأوّل هم الذين زعموا انّ هذه الأفلاك والكواكب واجبة الوجود في ذواتها وانّه لا حاجة بهذّية ذواتها وصفاتها إلى موجب ومدبّر وخالق وعلّة البتة ، ثمّ انّها هي المدبّرة لعالم الكون والفساد وهؤلاء هم الصابئة الدهريّة . . . الخ « 1 » .
أقول : قال الراغب : الصابئون قوم كانوا على دين نوح عليه السّلام ، وقيل لكلّ خارج من الدين إلى دين آخر صابي من قولهم صبا ناب البعير إذا طلع ، انتهى .
والصابي أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحرناني
الماهر في الأدب والكتابة والإنشاء وكان يعدّ في عداد ابن العميد ، توفّي سنة ( 384 ) في بغداد .
احتجاج الرضا عليه السّلام على عمران الصابي وكان واحد المتكلّمين ، وإسلامه على يد الرضا عليه السّلام وما تطوّل عليه السّلام عليه من الخلعة والكسوة وتولية صدقات بلخ « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 26 / 251 ، ج : 59 / 278 .
( 2 ) ق : 4 / 23 / 163 ، ج : 10 / 310 .