على حيث يقين وشكّ وارتياب « 1 » .
فرار الأصحاب في غزوة حنين ونداء العباس رضي اللّه عنه : يا أصحاب سورة البقرة ويا أصحاب الشجرة إلى أين تفرّون وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ « 2 »
أقول : قال الفيروزآبادي في بدح : والتبادح الترامي بشيء رخو ، وكان الصحابة يتمازحون حتّى يتبادحون بالبطيخ فإذا حزنهم أمر كانوا هم الرجال أصحاب الأمر انتهى ، وفي ( مجمع البحرين ) الصحابيّ على ما هو المختار عند جمهور أهل الحديث كلّ مسلم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : وروى عنه ، وقيل : أو رآه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قيل : وكان أهل الرواية عند وفاته مائة ألف وأربعة عشر ألفا ، انتهى .
باب فيه ذكر أصحاب النبيّ وأمير المؤمنين عليهما السّلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين « 3 » .
أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وثقاتهم
عن أبي عمرو الكندي قال : كنّا ذات يوم عند عليّ عليه السّلام فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح فقالوا : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن أصحابك ، فسألوه عن ابن مسعود وعن أبي ذر وحذيفة وسلمان وعمّار وعن نفسه « 4 » .
أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام في مدح أصحابه في محاربة صفّين :
يا أيّها السائل عن أصحابي * إن كنت تبغي خبر الصّواب
أنبئك عنهم غير ما تكذاب * بأنّهم أوعية الكتاب
صبر لدى الهيجاء والضّراب * فسل بذاك معشر الأحزاب
الأبيات .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 50 / 562 ، ج : 20 / 353 .
( 2 ) ق : 6 / 58 / 609 و 616 ، ج : 21 / 147 و 178 .
( 3 ) ق : 8 / 67 / 725 ، ج : 34 / 371 .
( 4 ) ق : 8 / 67 / 733 ، ج : 34 / 317 .