الأزمنة أو الأمكنة أو الشرايط ، وبأنّ صاحبه ربّما يعلن بالفسق ويتّصف بالرجس في الظاهر والباطن والخزي في الدنيا والآخرة إلى غير ذلك من وجوه المفارقة ، انتهى « 1 » .
كلام المجلسي في السّحر والفرق بينه وبين المعجزة وغير ذلك « 2 » .
طرق السحر
أقول : قال محمّد بن إبراهيم السنجاري المتوفّي سنة ( 794 ) في ( إرشاد القاصد ) على ما حكي عنه ما ملخّصه انّ السحر منه حقيقي ومنه غير حقيقي ويقال له الأخذ بالعيون ، وسحرة فرعون أتوا بمجموع الأمرين وقدّموا غير الحقيقي
« سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ »
« 3 » ثم أردفوه بالحقيقي :
« وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ »
« 4 » ، ولمّا جهلت أسباب السحر لخفائها وتراجمت بها الظنون اختلف الطرق إليها ، فطريق الهند تصفية النفس وتجريدها من الشواغل البدنية بقدر الطاقة البشريّة لأنّهم يرون انّ تلك الآثار انّما تصدر عن النفس البشرية ، وطريق النبط عمل أشياء مناسبة للغرض المطلوب مضافة إلى رقية ودخنة بعزيمة في وقت مختار ، وتلك الأشياء تارة تكون تماثيل ونقوشا ، وتارة تكون عقدا تعقد وينفث عليها ، وتارة كتبا تكتب وتدفن في الأرض أو تطرح في الماء أو تعلّق بالهواء أو تحرق بالنار ، وتلك الرقية تضرّع إلى الكواكب الفاعلة للغرض المطلوب باعتقادهم ، وتلك الدخنة عقاقير منسوبة إليها ، وطريق اليونان تسخير روحانيات الأفلاك والكواكب واستنزال قواها بالوقوف لديها والتضرّع إليها لاعتقادهم انّ هذه
هامش
( 1 ) ق : 14 / 91 / 577 ، ج : 63 / 37 .
( 2 ) ق : 14 / 91 / 578 ، ج : 63 / 39 .
( 3 ) سورة الأعراف / الآية 116 .
( 4 ) سورة الأعراف / الآية 116 .