أقول : قال شيخنا البهائي في ( الكشكول ) : كان شقيق البلخيّ في أوّل أمره ذا ثروة عظيمة وكان كثير الأسفار للتجارة فدخل سنة من السنين إلى بلاد الترك وهم عبدة الأصنام فقال لعظيمهم : انّ هذا الذي أنتم فيه باطل وانّ لهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء وهو السميع العليم وهو رازق كلّ شيء ، فقال له : انّ قولك هذا لا يوافق فعلك ، فقال شقيق : وكيف ذلك ! فقال : زعمت انّ لك خالقا رازقا وقد تعنّيت السفر إلى هنا لطلب الرزق ، فلمّا سمع شقيق منه هذا الكلام رجع وتصدّق بجميع ما يملكه ولازم العلماء والزهّاد إلى أن مات .
شقى :
علامات الشقاء
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من علامات الشقاء : جمود العين وقسوة القلب وشدّة الحرص في طلب الرزق والاصرار على الذنب .
وفي وصيّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا عليّ أربع خصال من الشقاء : جمود العين وقسوة القلب وبعد الأمل وحبّ البقاء « 1 » .
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّ الخلق أشقى ؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره « 2 » .
باب السعادة والشقاوة « 3 » ،
وفيه : الشقيّ من شقي في بطن أمّه « 4 » .
ذكر ما يمحو الشقاوة
يأتي في « قرأ »
انّ : من قرأ الجحد والتوحيد في الفريضة إن كان شقيّا محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداء .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 37 ، ج : 70 / 52 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 76 / 300 ، ج : 75 / 301 .
( 3 ) ق : 3 / 6 / 43 ، ج : 5 / 152 .
( 4 ) ق : 3 / 6 / 43 و 44 ، ج : 5 / 157 .