انتهى .
توفي أبو الأسود بالطاعون الجارف « 1 » في البصرة سنة ( 69 ) ، وينتهي إليه نسب الحسين بن علي المشهور بالطغرائي ، وقد تقدّم ذكره في « حسن » .
المحاسن : عن عمر بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : لمّا قتل الحسين بن علي عليهما السّلام لبسن نساء بني هاشم السواد والمسوح ،
وقد تقدّم في « أتم » .
وروي : انّ يزيد استدعى بحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهنّ : أيّما أحبّ اليكنّ المقام عندي أو الرجوع إلى المدينة ؟ قالوا : نحبّ أولا أن ننوح على الحسين عليه السّلام ، قال :
افعلوا ما بدا لكم ، ثمّ أخليت لهن الحجر والبيوت في دمشق ولم تبق هاشمية ولا قرشية الّا ولبست السواد على الحسين عليه السّلام وندبوه على ما نقل سبعة أيام « 2 » .
في لبس السواد
أقول : نقل شيخنا المتبحر المحدّث النوريّ ( نوّر اللّه مرقده ) هذا الخبر في
المستدرك عن الشيخ الطريحي ونقل بعده منه رؤيا سكينة بنت الحسين عليه السّلام بدمشق جدّتها فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) : ناشرة شعرها وعليها ثياب سود وبيدها قميص مضمّخ بالدم ،
ثمّ نقل
عن كامل ابن قولويه : انّ ملكا من ملائكة الفردوس الأعلى نزل على البحر ونشر أجنحته عليها ثمّ صاح صيحة وقال : يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن فانّ فرخ الرسول مذبوح ،
ثمّ قال رحمه اللّه : وفي هذه الأخبار والقصص إشارة أو دلالة على عدم كراهة لبس السواد ورجحانه حزنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام كما عليه سيرة كثير في أيّام حزنه ومأتمه ، ثمّ نقل عن مناقب ابن شهرآشوب اختيار أبي مسلم السواد خلافا لبني أميّة وهيبة للناظر ، وكانوا يقولون : هذا السواد حداد آل محمّد عليهم السّلام وشهداء كربلا وزيد ويحيى ، انتهى .
هامش
( 1 ) الجارف : الموت العام والطاعون . ( القاموس ) .
( 2 ) ق : 10 / 39 / 243 ، ج : 45 / 196 .