فتورّمت قدماه فقيل له : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلّا ولكن إذا أتينا المنزل فانّه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم فاشتروا منه ولا تماكسوه . . .
الخ ، وفيه انّه قال للحسن عليه السّلام : لا آخذ له ثمنا ولكن ادع اللّه تعالى أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبّكم أهل البيت فانّي خلّفت امرأتي تمخض ، فوهب اللّه له ما أراد « 1 » .
روي مثله في « نجم » للحسين عليه السّلام « 2 » .
خبر الأسود العنسي الكاهن المشعبذ المتنبّي وقتله على يد فيروز الديلميّ قبل موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيوم « 3 » .
أقول : وقد تقدّم في « سلم » الإشارة إلى قتله .
أبو الأسود الدؤلي
أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم ،
هو أحد الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام وشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان من سادات التابعين وأعيانهم ، صحب عليّا عليه السّلام وشهد معه وقعة صفّين وهو بصريّ يعدّ من الفرسان والعقلاء ، وله نوادر كثيرة فمنها انّه سمع رجلا يقول : من يعشّي الجائع ؟ فدعاه وعشّاه فلمّا ذهب السائل ليخرج قال له : هيهات ، انّما أطعمتك على أن لا تؤذي المسلمين الليلة ثمّ وضع رجله في الأدهم حتّى أصبح ، ومنها انّه كان له بالبصرة دار وله جار يتأذّى منه كلّ وقت فباع الدار فقيل له : بعت دارك ؟ فقال : بل بعت جاري ، ومنها انّه كان يخرج إلى السوق ويجرّ رجليه لإصابة الفالج وكان موسرا ذا عبيد وإماء ، فقيل له : قد أغناك اللّه تعالى عن السّعي في حاجتك فاجلس في بيتك ، فقال : لو جلست في البيت لبالت عليّ الشاة ، وله نادرة لطيفة مع معاوية ذكرها
هامش
( 1 ) ق : 10 / 15 / 90 ، ج : 43 / 324 .
( 2 ) ق : 10 / 25 / 143 ، ج : 44 / 185 .
( 3 ) ق : 6 / 66 / 670 ، ج : 21 / 411 .