بمكّة ففعل ، فقال إبراهيم عليه السّلام :
« رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ »
« 1 » فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قطّ ولكن العرب عبدت الأصنام وقالت بنو إسماعيل
« هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
فكفرت ولم تعبد الأصنام .
بيان : لعلّ المراد أنهم أقرّوا بوحدانيّة الصانع تعالى وإن أشركوا من جهة العبادة والسجود لها ، فنفى عليه السّلام عنهم أعظم أنواع الشرك وهو الشرك في الربوبيّة « 2 » .
إسماعيل صادق الوعد
باب قصص إسماعيل الذي سمّاه اللّه صادق الوعد وبيان انّه غير إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام « 3 » .
علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ إسماعيل عليه السّلام الذي قال اللّه ( عزّ وجلّ ) في كتابه :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
« 4 » لم يكن إسماعيل بن إبراهيم عليه السّلام بل كان نبيّا من الأنبياء بعثه اللّه تعالى إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه فأتاه ملك فقال : انّ اللّه تعالى بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السّلام « 5 » ؛ فهو يكرّ مع الحسين ابن عليّ عليهما السّلام « 6 » .
وفي ( الخرايج ) انّه إسماعيل بن إبراهيم .
وفي ( كامل الزيارة ) عن الصادق عليه السّلام : نفي هذا القول وانّه إسماعيل بن حزقيل ، وان إسماعيل بن إبراهيم مات قبل إبراهيم عليه السّلام « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية 35 .
( 2 ) ق : 2 / 7 / 80 ، ج : 3 / 252 .
( 3 ) ق : 5 / 45 / 315 ، ج : 13 / 388 .
( 4 ) سورة مريم / الآية 54 .
( 5 ) ق : 5 / 45 / 315 و 316 ، ج : 13 / 388 - 391 .
( 6 ) ق : 10 / 30 / 154 ، ج : 44 / 238 .
( 7 ) ق : 10 / 30 / 154 ، ج : 44 / 237 .
ق : 13 / 35 / 226 ، ج : 53 / 105 .
ق : كتاب الأخلاق / 23 / 124 ، ج : 71 / 6 .