على أهل الثروة والعدد ، والثالثة حبّه للعلم والعلماء ، انّ سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما وما كان من المشركين « 1 » .
علل الشرايع : الصادقي عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) يحدّثان سلمان بما لا يحتمله غيره من مخزون علم اللّه ومكنونه « 2 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر التقيّة يوما عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال :
واللّه لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّكم بساير الخلق ، انّ علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله الّا نبيّ مرسل أو ملك مقرّب أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فقال : وانّما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منّا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء .
بيان : قوله عليه السّلام ( ما في قلب سلمان ) أي من مراتب معرفة اللّه ومعرفة النبيّ والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك لكان لا يحتمله ويحمله على الكذب وينسبه إلى الإرتداد ، أو العلوم الغريبة والآثار العجيبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله أو كان يفشيه ويظهره للناس « 3 » فيصير سببا لقتل سلمان على الوجهين ، وقيل : الضمير المرفوع في ( قتله ) راجع إلى العلم ، والمنصوب إلى أبي ذر ، أي لقتل ؛ وأهلك ذلك العلم أبا ذر ، أي كأنّ لا يحتمله عقله فيكفر بذلك أو لا يطيق ستره وصيانته فيظهره للناس فيقتلونه ، وللسيّد المرتضى رضي اللّه عنه كلام في هذا المقام « 4 » .
مديح سلمان رحمه اللّه
الإختصاص : عن ابن نباتة قال : سألت أمير المؤمنين عليه السّلام عن سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) ق : 6 / 77 / 750 ، ج : 22 / 327 .
( 2 ) ق : 6 / 77 / 751 ، ج : 22 / 331 .
( 3 ) فيقتلونه ( ظ ) .
( 4 ) ق : 6 / 77 / 754 ، ج : 22 / 343 .