روي مسندا عن أبي إسحاق السبيعي الهمداني عن أبي زهير حرث بن عبد اللّه الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّه خرج من باب القصر فوضع رجله في الغرز فقال : بسم اللّه ، فلمّا استوى على الدابّة قال : الحمد للّه الذي أكرمنا وحملنا في البرّ والبحر ورزقنا من الطيّبات وفضّلنا على كثير ممن خلقنا « 1 » تفضيلا ،
« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ، »
ربّ اغفر لي ذنوبي انّه لا يغفر الذنوب الّا أنت . ثم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : انّ اللّه ليعجب بعبده إذا قال : ربّ اغفر لي ذنوبي انّه لا يغفر الذنوب الّا أنت .
ثواب الأعمال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا ركب الرجل الدابّة فسمّى ردفه ملك يحفظه حتّى ينزل ، فإذا ركب ولم يسمّ ردفه شيطان فيقول له : تغنّ ، فان قال :
لا أحسن قال له : تمنّ فلا يزال يتمنّى حتّى ينزل ؛ « 2 »
وروي : انّه كان أحبّ المطايا إلى أبي جعفر عليه السّلام الحمر .
المحاسن : عن الصادق عليه السّلام قال : أيّما دابّة استصعبت على صاحبها من لجام أو نفور فليقرأ في أذنها أو عليها :
« أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ »
« 3 » الآية .
وفي رواية أخرى يقول : اللّهم سخّرها وبارك فيها بحقّ محمّد وآله ويقرأ إنّا أنزلناه .
وروي أيضا : يقرأ في أذن الدابّة الحرون :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ . . . »
إلى قوله تعالى
« وَمِنْها يَأْكُلُونَ »
« 4 » . « 5 »
المحاسن : عن الصادق عليه السّلام قال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على أصحابه وهو راكب فمشوا خلفه فالتفت إليهم فقال : لكم حاجة ؟ فقالوا : لا يا أمير المؤمنين ولكنّا
هامش
( 1 ) وهو تصحيف والصواب ( خلق ) .
( 2 ) ق : 16 / 55 / 82 ، ج : 76 / 296 .
( 3 ) سورة آل عمران / الآية 83 .
( 4 ) سورة يس / الآية 71 و 72 .
( 5 ) ق : 16 / 55 / 83 ، ج : 76 / 298 .