المنبر وسقوف المسجد ثمّ عمل بدل المنبر « 1 » .
ابن سعيد المغربي ووصاياه نظما ونثرا
وأمّا إذا قيل ابن سعيد المغربي فهو أبو الحسن نور الدين عليّ بن موسى بن عبد الملك الغرناطي تلميذ أبي عليّ الشلوبين ، له كتب وأشعار كثيرة منها قصيدة ذكر فيها وصيّته لولده علي يجعلها أمامه في الغربة حين أراد ولده النهوض من ثغر الاسكندريّة إلى القاهرة فمنها قوله :
أودّعك الرحمن في غربتك * مرتقبا رحماه في أوبتك
فلا تطل حبل النوى انّني * واللّه مشتاق إلى طلعتك
واجعل وصاتي نصب عين ولا * تبرح مدى الأيّام من فكرتك
خلاصة العمر التي حنّكت * في ساعة زفّت إلى فطنتك
فللتجاريب أمور إذا * طالعتها تشحذ من غفلتك
فلا تجالس من فشا جهله * واقصد لمن يرغب في صنعتك
ولا تجادل أبدا حاسدا * فانّه أدعى إلى هيبتك
أفش التحيّات إلى أهلها * ونبّه الناس على رتبتك
وانطق بحيث العيّ مستقبح * واصمت بحيث الخير في سكتتك
ولا تكن تحقر ذا رتبة * فانّه أنفع في عزّتك
وللرزايا وثبة ما لها * الّا الذي تذخر من عدّتك
واعتبر الناس بألفاظهم * واصحب أخا يرغب في صحبتك
بعد اختبار منك يقضي بما * يحسن في الآخذ من خلطتك
كم من صديق مظهر نصحه * وفكره وقف على عثرتك
هامش
( 1 ) ق : 12 / 39 / 178 ، ج : 50 / 338 .