وجاء أن الرجلين ماتا في ظروف غامضة .
والصحيح أنه رجل واحد مات قبل زوجته هالة ( 1 ) .
لقد سعى أولاد وحفدة الزبير بن العوام ( عروة بن الزبير ومصعب الزبيري
والزبير بن بكار ) لإبعاد خديجة عن كونها باكرا في زواجها من رسول الله وإبقاء
خالتهما عائشة بصفة الباكر الوحيدة .
وأعتقد أن الزبير بن بكار كان مختلقا لشخصية باسم أم كلثوم ، جاعلا منها ابنة
لعلي بن أبي طالب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفاطمة ( عليها السلام ) ، وزوجها عمر بن الخطاب ! ( 2 ) . وساهموا في
انتساب رقية وأم كلثوم لرسول الله كذبا .
ليكون عثمان بن عفان وعمر بن الخطاب أصهارا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! حسدا من آل
الزبير لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
إذ لم يرغب آل الزبير ، وآل أمية في إبقاء علي ( عليه السلام ) ، صهرا وحيدا للنبي ( عليه السلام )
فاخترعوا صهرين آخرين له جاعلين من عثمان صهرا بنورين لإحراز أفضليته
على الآخرين لكونه أمويا ! وستؤمن بذلك بعد مطالعة الصفحات القادمة إنشاء الله .
وهذا التشويش والاضطراب والاختلاف واضح في قضية زواج خديجة من
المخزومي والتميمي ، مما يضعف تلك الروايات ويسقطها عن الاعتبار .
إن مظلومية خديجة لحقتها من كونها أما لفاطمة ( عليها السلام ) زوجة علي ( عليه السلام ) فأصبحت
هدفا لطعون الخوارج والنواصب معا . أليس كذلك ؟
فأتباع الخط الأموي رفعوا أقلامهم ضدها كما رفع أسلافهم سيوفهم على
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) في بدر وأحد والخندق والجمل وصفين والنهروان !
وجعلهم إياها متزوجة من ثلاثة رجال محاولة لإهانة شخصها الكريم بالرغم
من صحة ذلك من الناحية الشرعية .
هامش
( 1 ) راجع نسب قريش ، مصعب الزبيري 22 .
( 2 ) قالوا عن الزبير بن بكار منكر الحديث ومن عداد من يضع الحديث ، ميزان الاعتدال الذهبي 2 / 66 .