وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّ اللّه يحبّ السائل اللحوح .
وعن الصادق عليه السّلام : انّ المؤمن ليدعو اللّه في حاجته فيقول ( عزّ وجلّ ) : أخّروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى : عبدي دعوتني وأخّرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك وثوابك كذا ، قال : فيتمنّى المؤمن انّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب « 1 » .
عن هشام بن سالم عنه عليه السّلام قال : كان بين قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما »
« 2 » وبين أخذ فرعون أربعون عاما .
سبع مصائب عظام
دعائم الدين : روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها : أيّها الناس سبع مصائب عظام نعوذ باللّه منها :
عالم زلّ وعابد ملّ ومؤمن خلّ ومؤتمن غلّ وغني أقلّ وعزيز ذلّ وفقير اعتلّ ، فقام اليه رجل فقال : صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما أظلمنا ولكن نسألك عن قول اللّه سبحانه :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 3 » فما بالنا ندعو فلا نجاب ؟ قال : انّ قلوبكم خانت بثمان خصال : أوّلها انّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا حقّه كما أوجب عليكم فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا ، والثانية انّكم آمنتم برسوله ثمّ خالفتم سنّته وأمتّم شريعته فأين ثمرة إيمانكم ؟ والثالثة انّكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به وقلتم : سمعنا وأطعنا ثمّ خالفتم ، والرابعة انّكم قلتم انّكم تخافون من النار وأنتم في كلّ وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم ؟
هامش
( 1 ) ق : كتاب الدعاء / 24 / 57 ، ج : 93 / 374 .
( 2 ) سورة يونس / الآية 89 .
( 3 ) سورة غافر / الآية 60 .