الأبيات « 1 » .
دفع ابن زياد رأس الحسين عليه السّلام ورؤوس أصحابه إلى زحر بن قيس وتسريحه إلى يزيد بن معاوية « 2 » .
دخول زحر على يزيد وقوله له : ابشر يا أمير المؤمنين بفتح اللّه ونصره ، ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستّين من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم ان يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كلّ ناحية حتّى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منا بالاكام والحفر لو إذا كما لاذ الحمام من الصقر ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ما كان الّا جزر جزور أو نومة قائل حتّى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجرّدة وثيابهم مرمّلة وخدودهم معفّرة تصهرهم الشمس وتسفي عليهم الرياح ، زوّارهم الرخم والعقبان . فأطرق يزيد هنيئة ثمّ رفع رأسه وقال : قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين « 3 » .
أقول : وفي رواية ( نور الأبصار ) و ( تذكرة السبط ) أخرجه يزيد من عنده ولم يصله بشيء . قلت : وقد أخبر الحسين عليه السّلام عن ذلك فقد
روي : انّه عليه السّلام قال لزهير بن القين : يا زهير اعلم انّ هاهنا مشهدي ويحمل هذا من جسدي - يعني رأسه - زحر ابن قيس فيدخل على يزيد ويرجو نائله فلا يعطيه شيئا ،
نقله السيّد البحرانيّ في ( مدينة المعاجز ) عن أبي جعفر محمّد بن جرير .
زحل :
الخصال : الصادقي عليه السّلام قال لرجل يماني كان ممّن ينظر في النجوم : فما زحل
هامش
( 1 ) ق : 9 / 56 / 264 ، ج : 38 / 23 .
( 2 ) ق : 10 / 39 / 222 ، ج : 45 / 124 .
( 3 ) ق : 10 / 39 / 224 ، ج : 45 / 129 .