أمالي الطوسيّ : عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام : انّه سئل عن الدنانير والدراهم وما على الناس فيها فقال أبو جعفر عليه السّلام : هي خواتيم اللّه في أرضه ، جعلها اللّه تعالى مصحّة لخلقه وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحقّ اللّه تعالى فيها وأدّى زكاتها فذاك الذي طابت وخلصت له ، ومن أكثر له منها فبخل بها ولم يؤدّ حقّ اللّه فيها واتّخذ منها الآنية فذاك الذي حقّ عليه وعيد اللّه ( عزّ وجلّ ) في كتابه :
« يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ »
« 1 » الآية .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الفتن ثلاث : حبّ النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخّ الشيطان ، وحبّ الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان .
وجه تسمية الدرهم والدينار
علل الشرايع : روي : انّه أتى يهوديّ أمير المؤمنين عليه السّلام فسأله عن مسائل ، فكان فيما سأله : لم سمّي الدرهم درهما والدينار دينارا ؟ فقال عليه السّلام : انّما سمّي الدرهم درهما لأنّه دار همّ ، من جمعه ولم ينفقه في طاعة اللّه أورثه النار ، وانّما سمّي الدينار دينارا لأنّه دار النار ، من جمعه ولم ينفقه في طاعة اللّه أورثه النار ، فقال اليهودي : صدقت يا أمير المؤمنين .
معاني الأخبار : في انّه جمع رجل من أهل الصفّة دينارين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أيّما رجل ترك دينارين فهما كيّ بين عينيه « 2 » .
الخصال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة / الآية 35 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 26 / 101 ، ج : 73 / 141 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 26 / 101 ، ج : 73 / 139 .
ق : كتاب الكفر / 25 / 70 ، ج : 73 / 23 .