اللّهم انّك تعلم انّه ليس لي أحد حواليّ يبلّغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي ، ثمّ قام اليه أبو عقبة بن الحرث فقتله ،
: فلمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم خبره قال لأصحابه : أيّكم يختزل خبيبا عن خشبته ؟ فقام الزبير والمقداد لذلك ، فخرجا يمشيان بالليل ويكمنان بالنهار حتّى أتيا التنعيم ليلا وإذا حول الخشبة أربعون رجلا من المشركين نيام نشاوى ، فأنزلاه وهو رطب ينثني لم ينتن منه شيء ويده على جراحته ، فحمله الزبير على فرسه وساروا ، فلمّا انتبه الكفّار وأخبروا قريشا ركب منهم سبعون ، فلمّا لحقوهم قذف الزبير خبيبا فابتلعته الأرض فسمّي بليع الأرض ، فقال الزبير :
ما جرّأكم علينا يا معشر قريش ؟ ثمّ رفع العمامة عن رأسه فقال : أنا الزبير بن العوّام وأمّي صفية بنت عبد المطّلب وصاحبي المقداد بن الأسود أسدان رابضان عن أشبالهما ، فإن شئتم ناضلتكم وإن شئتم نازلتكم وإن شئتم انصرفتم ، فانصرفوا إلى مكّة ، وقدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ،
ويسمّى خبيب ( بليع الأرض ) وهو الذي سنّ الصلاة لكلّ مسلم يقتل صبرا « 1 » . وتأتي الإشارة إليه في « زبر » .
خبر :
[ معنى الخبر وبعض اقسامه ]
مدح المجلسي لأخبار أهل البيت الأطهار عليهم السّلام في ديباجة البحار « 2 » .
أقول : قال ابن حجر في ما حكي عن شرحه على ( نخبة الفكر في مصطلح الأثر ) :
الخبر عند علماء هذا الفنّ مرادف للحديث ، وقيل : الحديث ما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم والخبر ما جاء عن غيره ، ومن ثمّ قيل لمن اشتغل بالتواريخ وما شاكلها : الأخباري ، ولمن اشتغل بالسنّة النبويّة : المحدّث ، انتهى . وقد تقدّم معنى الحديث في « حدث » ، ويطلق الأخباري في لسان أهل الحديث من القدماء من الفريقين على أهل التواريخ والسير ومن يحذو حذوهم في جمع الأخبار من أيّ وجه اتّفق من غير تثبّت وتدقيق .
باب إخبار اللّه تعالى نبيّه وإخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمّته
بما جرى على أهل بيته من
هامش
( 1 ) ق : 6 / 43 / 518 ، ج : 20 / 150 .
( 2 ) ق : 1 / 1 / 4 ، ج : 1 / 3 .