ثمّ ينزع منه الأمانة ، ثمّ ينزع منه الرحمة ، ثمّ يخلع دين الإسلام عن عنقه فيصير شيطانا لعينا « 1 » .
مصباح الشريعة : وصاحب الحياء مشتغل بشأنه ، معتزل من الناس ، مزدجر عمّا هم فيه ، ولو ترك صاحب الحياء ما جالس أحدا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا أراد اللّه بعبد خيرا ألهاه عن محاسنه ، وجعل مساويه بين عينيه ، وكرّهه مجالسة المعرضين عن ذكر اللّه .
الإختصاص : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : رحم اللّه عبدا استحيى من ربّه حقّ الحياء فحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وذكر القبر والبلى ، وذكر انّ له في الآخرة معادا « 2 » .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب فانتهزوا فرص الخير . وقال عليه السّلام : من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه « 3 » .
الكافي : عن سلمان رضي اللّه عنه قال : إذا أراد اللّه ( عزّ وجلّ ) هلاك عبد نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلّا خائنا مخونا ، فإن كان خائنا مخونا نزعت منه الأمانة ، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلّا فظّا غليظا ، فإذا كان فظّا غليظا نزعت منه ربقة الإيمان ، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم تلقه إلّا شيطانا ملعونا « 4 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الإسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروّته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبّنا أهل البيت .
هامش
( 1 ) لغيّا ( ظ ) .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 48 / 197 ، ج : 71 / 336 .
ق : 17 / 6 / 34 ، ج : 77 / 116 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 48 / 197 ، ج : 71 / 337 .
( 4 ) ق : كتاب الكفر / 2 / 9 ، ج : 72 / 110 .