بيان : قوله « بحجب ثلاثة » لعلّ أراد البطن والرحم والمشيمة ، حيث أخفي حمله عن نمرود أو في الغار بثلاث حجب ، أو أحدها عند الحمل والثاني في الغار والثالث في النار . والمقمح : الغاضّ بصره بعد رفع رأسه ، واختلف في تفسير الآية فقيل إنه مثل ضربه اللّه للمشركين في إعراضهم عن الحقّ فمثلهم كمثل رجل غلّت يداه إلى عنقه لا يمكنه أن يبسطهما إلى خير ، ورجل طامح برأسه لا يبصر موطىء قدميه ، وقيل انّ المعني بذلك ناس من قريش همّوا بقتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصاروا هكذا .
وهذا الخبر يدلّ على الأخير « 1 » .
الإحتجاج : الموسوي عليه السّلام : انّ إبراهيم حجب من نمرود بحجب ثلاث .
إيضاح : لعلّ المراد بالحجب الثلاث : حجاب البطن والغار والنار ، أو الأوّلان مع الاعتزال عنه إلى بلاد الشام ، إلى أن قال : وقد يقال إنه إشارة إلى القميص والخاتم والتوسل بالأئمة عليهم السّلام أو بسورة التوحيد « 2 » .
في انّ فرعون أمهل أربعمائة سنة لأنّه كان حسن الخلق وسهل الحجاب ، فأحبّ اللّه أن يكافيه « 3 » .
في أربعة نفر هلك ثلاثة منهم لإجتماعهم في منزل واحد منهم ، فجاء الرابع فحجبه الغلام فرجع ، فلم يكترثوا بذلك ولم يلوموا الغلام « 4 » .
في انّ اللّه تعالى خلق نور محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل خلق السماوات والأرض والعرش والكرسيّ واللوح والقلم والجنة والنار وخلق معه « 5 » اثني عشر حجابا « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 4 / 6 / 103 ، ج : 10 / 49 .
( 2 ) ق : 5 / 21 / 121 ، ج : 12 / 35 .
( 3 ) ق : 5 / 34 / 252 ، ج : 13 / 129 .
( 4 ) ق : 5 / 42 / 311 ، ج : 13 / 370 .
ق : كتاب العشرة / 61 / 169 ، ج : 75 / 191 .
( 5 ) منه ( خ ل ) .
( 6 ) ق : 6 / 1 / 3 و 7 ، ج : 15 / 4 و 28 .
ق : 14 / 1 / 48 ، ج : 57 / 198 .