مشهد ، وكان أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام يأنس بأخيه محمّد هذا وكان خلّفه بالحجاز طفلا وقدم بسامرّاء مشتدّا ، كان جليل القدر ، انتهى ؛ وقد أخذ شيخي بعض عبارة الكتيبة من هذا المشجّر .
وقال الحموي في معجم البلدان : وبلد وربّما قيل لها بلط بالطاء ، إلى أن قال :
وهي مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل بينهما سبعة فراسخ ، وبينها وبين نصيبين ثلاثة وعشرون فرسخا ، قالوا انّما سمّيت بلط لأنّ الحوت ابتلعت يونس النبيّ في نينوى مقابل الموصل وبلطته « 1 » هناك ، وبها مشهد عمر بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، وقال عبد الكريم بن طاووس : بها قبر أبي جعفر محمّد بن علي الهادي عليهما السّلام باتّفاق ، انتهى .
أقول : صدق ابن طاووس في قوله ببلد قبر أبي جعفر محمّد بن عليّ الهادي عليهما السّلام ومراده بلد التي هي من نواحي دجيل ويشير إليها الحموي بعد في قوله : وبلد أيضا بليدة معروفة من نواحي دجيل قرب الحظيرة وحربي من أعمال بغداد ، فلمّا رأى الحمويّ في كلام ابن طاووس لفظة بلد ظنّها بلد التي فوق الموصل ، كما اشتبه ذلك أيضا على أبي الحسن النسّابة في قوله : حتى بلغ بلد وهي قرية فوق قرية الموصل تسعة فراسخ ، ومنشأ هذا الاشتباه انّ بلد التي فوق الموصل كانت في تلك الأزمنة مدينة قديمة معروفة بخلاف التي من نواحي دجيل فانّها قرية تعدّ من قرى دجيل ، قال في القاموس في معاني بلد : ومدينة بالجزيرة وبفارس وبلدة ببغداد .
وفي المراصد : وبلد مدينة قديمة فوق الموصل على دجلة بينهما سبعة فراسخ ، وبلد أيضا قرية معروفة من قرى دجيل قرب الجزيرة وحربي ، انتهى واللّه العالم .
محمّد بن عمّار بن ياسر المخزومي :
عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : عداده في الكوفيين ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد عاده في مرضه ودعا له .
هامش
( 1 ) أي وضعته وافترشته .