الحنفية هل كان يقول بإمامة زين العابدين عليهما السّلام ؟ وكيف تخلّف عن الحسين عليه السّلام ؟
وكذلك عبد اللّه بن جعفر ؟ فأجاب العلّامة ( رفع اللّه مقامه ) بأنّ محمّدا وعبد اللّه وأمثالهم أجلّ قدرا من اعتقادهم خلاف الحقّ وخروجهم عن الايمان ، وامّا تخلّفه عن الحسين عليه السّلام فقد نقل انّه كان مريضا ، ويحتمل في غيره عدم العلم بما وقع على مولانا الحسين عليه السّلام من القتل وغيره وبنوا على ما وصل من كتب الغدرة إليه وتوهّموا نصرتهم له « 1 » . أقول : روي عن ابن عبّاس انّه عنّف على تركه الحسين عليه السّلام فقال : انّ أصحاب الحسين عليهم السّلام لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا ، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم ، وقال محمّد بن الحنفية : وانّ أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، انتهى .
وصيّة أمير المؤمنين للحسن عليهما السّلام بأخيه محمد
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في وصيّته للحسن عليه السّلام لمّا حضرته الوفاة : وأوصيك بأخيك محمّد خيرا فانّه شقيقك وابن أبيك وقد تعلم حبّي له ، وأمّا أخوك الحسين عليه السّلام فهو ابن أمّك ولا أريد الوصاة بذلك واللّه الخليفة عليكم « 2 » .
المناقب : عن الباقر عليه السّلام : ما تكلم الحسين عليه السّلام بين يدي الحسن عليه السّلام إعظاما له ولا تكلم محمّد بن الحنفية بين يدي الحسين عليه السّلام إعظاما له « 3 » .
: تمغّر وجه محمّد يوم الجمل حين قصد الجمل فمنعه بنو ضبّة ثمّ أشرع الحسن عليه السّلام رمحه وقصد الجمل وطعنه برمحه ورجع إلى والده وعلى رمحه أثر الدم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمّد : لا تأنف فانّه ابن النبيّ وأنت ابن عليّ « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 120 / 625 ، ج : 42 / 109 .
( 2 ) ق : 9 / 127 / 649 و 660 ، ج : 42 / 203 و 245 .
( 3 ) ق : 10 / 13 / 89 ، ج : 43 / 319 .
( 4 ) ق : 10 / 16 / 95 ، ج : 43 / 345 .