وأوص بهم خيرا ، إلى أن قال : واعلم مع ذلك انّ في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحّا قبيحا واحتكارا للمنافع وتحكّما في البياعات ، وذلك باب مضرّة للعامّة وعيب على الولاة ، فامنع من الإحتكار فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكّل وعاقب في غير إسراف « 1 » .
وفي طبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : المحتكر ملعون ؛ وقال : الإحتكار في عشرة : البرّ والشعير والتمر والزبيب والذرة والسمن والعسل والجبن والجوز والزيت . وقال :
إذا لم تكن للمرء تجارة الّا في طعام طغى وبغى . وقال : من جمع طعاما يتربّص به الغلاء أربعين يوما فقد برء من اللّه وبرء اللّه منه . وقال : من احتكر على المسلمين طعاما ضربه اللّه بالجذام والإفلاس « 2 » .
حكم :
أمالي الطوسيّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لتنقضنّ عرى الإسلام عروة عروة ، كلّما انتقضت « 3 » عروة تشبّث الناس بالتي تليها ، فأولهنّ نقض الحكم وآخرهنّ الصلاة « 4 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما أخلص عبد للّه ( عزّ وجلّ ) أربعين صباحا الّا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 5 » .
باب فيه تفسير الحكمة « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 63 / 662 ، ج : 33 / 607 .
( 2 ) ق : 14 / 89 / 552 ، ج : 62 / 292 .
( 3 ) نقضت ( خ ل ) .
( 4 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 6 ، ج : 82 / 208 .
( 5 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 85 ، ج : 70 / 242 .
( 6 ) ق : 1 / 11 / 65 ، ج : 1 / 209 .