تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الجدي بين الكتفين وغيّر محاريب كثيرة مع انّ طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيرا وكذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى نحو المغرب كثيرا ، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسة وأربعين درجة ، وفي بعضها أقلّ ، وله رسائل أخرى وكان سافر إلى خراسان وأقام بهرات وكان شيخ الإسلام بها ، ثمّ انتقل إلى البحرين وبها مات سنة ( 984 ) وكان عمره ستّا وستّين سنة ، وقد أجازه الشهيد الثاني إجازة عامة مطوّلة مفصلة نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب . أقول : ثم ذكر أسطرا من الإجازة ، والإجازة مذكورة بتمامها في الإجازات « 1 » ، وتقدّم في « بحر » سبب انتقاله إلى البحرين ووفاته بها ، ومن قصيدة ولده يرثيه قوله :
يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلبي المعنّى بعدكم واها يا ثاويا بالمصلّى من قرى هجر * كسيت من حلل الرّضوان أضفاها « 2 » أقمت يا بحر في البحرين فاجتمعت * ثلاثة كنّ أمثالا وأشباها ثلاثة أنت أنداها وأغزرها * جودا وأعذبها طعما وأصفاها حويت من درر العلياء ما حويا * لكنّ درّك أعلاها وأغلاها ويا ضريحا حوى فوق السماك علا * عليك من صلوات اللّه أزكاها

ابن الغضائري

الشيخ الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري : وجه الشيعة وشيخ مشايخهم ، كان رحمه اللّه كثير السماع عارفا بالرجال ، ووصفه غير واحد من علماء العامّة بأنّه شيخ الرافضة في زمانه وناهيك به فضلا ومنقبة . رجال النجاشيّ : الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري أبو عبد اللّه شيخنا رحمه اللّه ، له كتب وعدّ كتبه ثمّ قال : أجازنا جميعها وجميع مروياته عن شيوخه ومات في
هامش
( 1 ) ق : كتاب الإجازات / 84 ، ج : 108 / 146 . ( 2 ) ضفا الثوب يضفو ضفوان فهو ضاف ، أي : تام واسع . ( مجمع البحرين ) .