أن قال : كان عليه السّلام يجلس في المحراب ويسجد ، فأنام وأنتبه وأنام وهو ساجد ، وكان قليل الأكل كان يحضره التين والعنب والخوخ وما شاكله فيأكل منه الواحدة والثنتين ويقول : شل هذا يا محمّد إلى صبيانك ، فأقول : هذا كلّه ؟ فيقول : خذه ، ما رأيت قطّ أسدى منه « 1 » .
ذكر صومه عليه السّلام في أيّام حبسه « 2 » .
في انّه لمّا أمر الخليفة بإطلاقه من الحبس وقف عند باب المحبس وقال : حتى يجيء جعفر ، فقال السجّان : إنّما أمرني بإطلاقك دونه ، فقال له : ترجع إليه فتقول له : خرجنا من دار واحدة جميعا فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء عليك ، فأمر بإطلاقه لأجله « 3 » .
حديثه عليه السّلام مع انوش النصراني
أقول : قال السيّد الأجلّ السيّد هاشم البحرانيّ في كتاب ( حلية الأبرار محمّد وآله الأطهار عليهم السّلام ) في أحوال أبي محمّد عليه السّلام ما هذا لفظه : الباب السابع حديثه مع أنوش النصراني :
روي عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال : حضرنا عند سيّدنا أبي محمّد عليه السّلام بالعسكر فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل فقال له :
أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهّر ابنين له وقد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره وتدعو لابنه بالسلامة والبقاء ، فأحبّ أن تركب وأن تفعل ذلك فانّا لم نجشمك هذا العناء الّا لأنّه قال : نحن نتبرّك بدعاء بقايا النبوّة والرسالة ، فقال مولانا عليه السّلام : الحمد للّه الذي جعل النصارى أعرف بحقّنا من المسلمين ، ثمّ قال : أسرجوا لنا ، فركب حتّى وردنا أنوش ، فخرج إليه مكشوف
هامش
( 1 ) ق : 12 / 37 / 158 ، ج : 50 / 251 .
( 2 ) ق : 12 / 37 / 159 ، ج : 50 / 255 .
( 3 ) ق : 12 / 38 / 173 ، ج : 50 / 314 .