أسارّك ، فدنى منه فقال : يا حارثة انّي اشتريت من هذين الرجلين دينهما ، قال :
ومنّي فاشتر يا معاوية ، قال : لا تجهر « 1 » .
أقول : احتمل بعضهم ان حارثة بن قدامة هو جارية بن قدامة الذي تقدّم ذكره في باب الجيم « 2 » .
حارثة بن مالك بن النعمان هو الذي أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن حقيقة يقينه وسأله أن يدعو له بالشهادة ويأتي خبره في « يقن » .
حارثة بن النعمان الأنصاري
حارثة بن النعمان الأنصاري الخزرجي أبو عبد اللّه ، شهد بدرا وأحدا وما بعدهما من المشاهد ،
وروي : انّه ممّن ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم حنين في ثمانين رجلا لمّا انهزم الناس ، ونقل أنّه رأى جبرئيل عليه السّلام على صورة دحية الكلبي دفعتين :
أوّلهما حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى بني قريظة ، والثاني حين رجع من حنين .
وشهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام القتال ، وتوفي في زمان معاوية ، وفي قصّة تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام بفاطمة عليها السّلام قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هيّىء منزلا حتّى تحوّل فاطمة إليه فقال عليّ : يا رسول اللّه ما هاهنا منزل الّا منزل حارثة بن النعمان ، وكان لفاطمة عليها السّلام يوم بنى بها أمير المؤمنين عليه السّلام تسع سنين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : واللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان قد أخذنا عامة منازله فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه أنا ومالي للّه ولرسوله ، واللّه ما شيء أحبّ إليّ ممّا تأخذه ، والذي تأخذه أحبّ إليّ ممّا تتركه ، فجزاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خيرا فحوّلت فاطمة عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام في منزل حارثة ، وكان فراشهما إهاب كبش جعلا
هامش
( 1 ) ق : 10 / 21 / 131 ، ج : 44 / 133 .
( 2 ) ق : 6 / 67 / 701 ، ج : 22 / 126 .
كتاب الايمان / 14 / 75 و 82 ، ج : 67 / 287 و 313 .
كتاب الأخلاق / 15 / 63 ، ج : 70 / 159 .