كشف الغمّة : عن حذيفة بن اليمان قال : سألتني أمّي : متى عهدك بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟
فقلت لها : منذ كذا وكذا ، فنالت منّي وسبّتني ، قال : فقلت لها : دعيني فانّي آتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأصلّي معه المغرب ، ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك ، قال : فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلّيت معه المغرب ، فصلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم العشاء ثمّ انفتل ، فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثمّ ذهب ، فاتبعته فسمع صوتي فقال : من هذا ؟ قلت :
حذيفة ، قال : مالك ؟ فحدّثته بالأمر ، فقال : غفر اللّه لك ولأمّك « 1 » .
كتاب عليّ عليه السّلام إلى حذيفة
: كان حذيفة واليا على المدائن في أيّام عثمان ، فلما قتل عثمان استقرّه أمير المؤمنين عليه السّلام على عمله ، وكتب عهده إليه وإلى أهل المدائن ، وكان فيما كتبه إليهم : قد ولّيت أموركم حذيفة بن اليمان ، وهو ممن ارتضي بهداه وأرجو إصلاحه وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم ، والشدّة على مريبكم ، والرفق بجميعكم ، أسأل اللّه تعالى لنا ولكم حسن الخيرة والإحسان ، ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته « 2 » .
ذكر ما حكاه حذيفة لفتى من أبناء الأعاجم ، من تمهيد المخالفين لغصب الخلافة ، فعرف الفتى المنافقين وصار من مخلصي أمير المؤمنين عليه السّلام ولحق به فقتل معه بالجمل بعد أن أخذ المصحف ودعا القوم إليه وقطعت يداه « 3 » .
ذكر مختصر من ذلك « 4 » .
دخول حذيفة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل ، وما سمع
هامش
( 1 ) ق : 9 / 50 / 191 ، ج : 37 / 79 .
( 2 ) ق : 8 / 3 / 19 ، ج : 28 / 89 .
( 3 ) ق : 8 / 3 / 19 - 26 ، ج : 28 / 89 - 114 .
( 4 ) ق : 9 / 54 / 255 ، ج : 37 / 325 .