وقال : غيّبه ، فذهب فشربه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما ذا صنعت به ؟ قال : شربته . قال : أو لم أقل لك غيّبه ؟ فقال : قد غيّبته في وعاء حريز ، فقال : ايّاك وأن تعود لمثل هذا ثمّ اعلم انّ اللّه قد حرّم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمي ولحمي « 1 » .
طب الأئمة : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال : ما اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وجعا قطّ الّا كان مفزعه إلى الحجامة .
أبو طيبة
وقال أبو طيبة : حجمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأعطاني دينارا وشربت دمه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أشربت ؟ قلت : نعم ، قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرّك به ، قال : أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، واللّه ما تمسّك النار أبدا « 2 » .
أقول : أبو طيبة بفتح الطاء وسكون المثنّاة التحتانية ثمّ الباء الموحدة : هو من الصحابة واسمه نافع ، وكان حجّاما مولى محيصة بن مسعود الأنصاري « 3 » .
قرب الإسناد : الصادقي عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم احتجم وسط رأسه ، حجمه أبو طيبة بمحجمة من صفر وأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صاعا من تمر « 4 » .
من لا يحضره الفقيه : عن الباقر عليه السّلام : احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، حجمه مولى لبني بياضه وأعطاه ، لو كان حراما ما أعطاه ، فلمّا فرغ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اين الدم ؟
قال : شربته يا رسول اللّه ، فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعله ، وقد جعله اللّه لك حجابا من النار « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 12 / 190 ، ج : 16 / 409 .
ق : 6 / 20 / 261 ، ج : 17 / 270 .
( 2 ) ق : 6 / 14 / 201 ، ج : 17 / 33 .
( 3 ) ق : 14 / 54 / 515 ، ج : 62 / 119 .
( 4 ) ق : 23 / 6 / 18 ، ج : 103 / 59 .
( 5 ) ق : 6 / 67 / 705 ، ج : 22 / 143 .