ذكر بعض عادات العرب في الجاهلية « 1 » .
ومنها انّهم كانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين « 2 » .
كشف المحجّة : قال الكليني في كتاب الرسائل : عليّ بن إبراهيم بإسناده قال : كتب أمير المؤمنين عليه السّلام كتابا بعد منصرفه من النهروان وأمر أن يقرء على الناس ، وذكر الكتاب إلى قوله عليه السّلام : بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنتم معاشر العرب على شرّ حال ، يغذو أحدكم كلبه ، ويقتل ولده ، ويغير على غيره فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز والهبيد « 3 » والميتة والدم ، منيخون على أحجار خشن وأوثان مضلة ، تأكلون الطعام الجشب وتشربون الماء الأجن ، تسافكون دماءكم ويسبي بعضكم بعضا « 4 » .
أقول : في مجمع البحرين ، الجاهلية : الحالة التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللّه ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالآباء والأنساب والكبر والتجبّر وغير ذلك ، انتهى .
قوله تعالى :
« وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى »
« 5 » الطبرسيّ : أي لا تخرجن على عادة النساء اللّاتي كنّ في الجاهلية ولا تظهرن زينتكنّ كما كنّ يظهرن ذلك .
قيل : هو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشدّه فتواري قلائدها وقرطبها فيبدو ذلك منها . والمراد بالجاهلية الأولى ما كان قبل الإسلام ، وقيل : ما كان بين آدم ونوح عليهما السّلام ثمانمائة سنة ، وقيل : ما بين عيسى عليه السّلام ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : انّهم كانوا يجوّزون أن تجمع امرأة واحدة زوجا وخلّا فتجعل لزوجها نصفها الأسفل ولخلّها نصفها الأعلى يقبّلها ويعانقها « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 1 / 40 ، ج : 15 / 170 .
( 2 ) ق : 6 / 1 / 41 ، ج : 15 / 172 .
( 3 ) العلهز كزبرج : الفراء الضخم وقيل الوبر المخلوط بالدم ، والهبيد يأتي معناه في « خطب » .
( 4 ) ق : 8 / 16 / 184 ، ج : - .
( 5 ) سورة الأحزاب / الآية 33 .
( 6 ) ق : 6 / 69 / 714 ، ج : 22 / 176 .