وقد يقال : يمكن أن يعتمد على سنده بالالتزام بأنَّ علي بن حديد ثقة كما جزم به المحدّث النوري في شرح مشيخة الفقيه ، وذلك لرواية عدّة كثيرة من الثقات والأجلاء عنه ، فيهم أحمد بن محمد بن عيسى وابن أبي عمير والحسين بن سعيد وعلي بن الفضال وحسين بن أبي الخطاب .
وأما تضعيف الشيخ + لعلي بن حديد فغير صريح في كون مورده النقل والرواية ، فلعلَّ المقصود هو التضعيف في عقيدته .
لكن في ذلك ما لا يخفى ، فإنَّ التضعيف في هذا المقام ظاهر في مقام النقل « 1 » .
وقد ورد في كامل الزيارات وتفسير القمي ، إلا أنّ توثيق علي بن إبراهيم له معارض بتضعيف الشيخ ، فلا يمكن الحكم بوثاقته « 2 » .
12 - خبر الحارث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : لو أنَّ رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : والله ما أدري ، أنبي أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال :
« لا ، ولكن كان يقتله ، أنَّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا » « 3 » .
وفيه دلالة على أنَّ النبي الأعظم ( ص ) كان يقتل من يبدي الشك في نبوته . وقد علَّل الإمام الصادق ( ع ) ذلك بأنَّ قبوله صلوات الله عليه ترديد الشاك كان موجبا لأنْ لا يسلم المنافق أبدا .
وفي السند عبد الرحمن الأبزاري الكناسي ، حيث وإن لم نعثر على ذكر له في غير
هامش
( 1 ) الحائري ، مرتضى ، خلل الصلاة وأحكامها ، ص 343 .
( 2 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث ، أبو القاسم ، ج 12 ص 329 .
( 3 ) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة ، ج 28 ص 333 ب 5 من أبواب حد المرتد ، ح 4 .