حاله :
من عائد الصلة « 1 » : كان رحمه اللّه رجل صدق « 2 » ، طيب اللهجة سليم الصدر تام الرجولة ، صالحا عابدا ، كثير القرب والأوراد في آخر حاله ، صادق اللسان . قرأ كبيرا وسنه تنيف على سبع وعشرين ، فشأى « 3 » أهل الدءوب « 4 » والسابقة ، وكان من صدور الحفّاظ « 5 » ، لم يستظهر أحد في زمانه من اللغة « 6 » ما استظهره ، فكان « 7 » يستظهر كتاب التاج للجوهري وغيره ، آية تتلى ومثالا يضرب « 8 » ، قائما على كتاب سيبويه يسرده بلفظه ، اختبره الفاسيون في ذلك غير ما مرة ، طبقة في الشطرنج يلعبها محجوبا « 9 » ، مشاركا في الأصول ، آخذا في العلوم العقلية مع الملازمة « 10 » للسنة ، يعرب أبدا كلامه ويزنه « 11 » .
مشيخته :
أخذ « 12 » ببلده عن الأستاذ أبي إسحاق الغافقي ، ولازم [ الأستاذ ] أبا القاسم ابن الشاط وانتفع به وبغيره من العلماء .
دخوله غرناطة :
قدم « 13 » غرناطة مع الوفد [ الذين قدموا ] من أهل بلده « 14 » [ سبتة ] عندما صار إلى إيالة « 15 » الملوك من بني نصر لما وصلوا بالبيعة .
وفاته :
كان من الوفد الذين استأصلهم الموتان « 16 » ، منصرفهم عن باب السلطان ملك المغرب « 17 » ، باحوازتيزى « 18 » ، حسبما وقع التنبيه على بعضهم « 19 » . » .
2 - تعليق على هذه الترجمة :
1 - تقول هذه الترجمة إن ابن عبد المنعم سبتيّ . غير أنّ المقري صاحب نفح الطيب يقول وهو ينقل عنه : « ولنرجع إلى كلام صاحب الروض المعطار فإنه أقعد بتاريخ الأندلس إذ هو منهم ، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه » « 20 » . فهل هو سبتيّ أو أندلسيّ ؟ إن اهتمامه بجغرافية
هامش
( 1 ) ك : من العائد .
( 2 ) ك : رجلا صدوقا .
( 3 ) ك : ففات .
( 4 ) بروفنسال : الدرب .
( 5 ) ك : كان ثم الدحول صالحا حافظا عابدا .
( 6 ) من اللغة : سقطت من ك .
( 7 ) ك : يكاد .
( 8 ) ك : آية متلوة ومثل يضرب .
( 9 ) ك : مجموما .
( 10 ) ك : ملازمة .
( 11 ) ويزنه : سقطت من ك .
( 12 ) ك : قرأ .
( 13 ) ك : دخل .
( 14 ) ك : من بلاده .
( 15 ) ك : حين صارت لايالة .
( 16 ) ك : الموت .
( 17 ) ك : عن باب الملك المغربي .
( 18 ) ك : تازه .
( 19 ) ك : حسبما يقع التنبيه عليه .
( 20 ) النفح 4 : 362 ( تحقيق احسان عباس ، ط بيروت 1968 ) .