الأرض « 1 » وعليها سور تراب وهي على اثني عشر ميلا من مدينة أبّة وهي بغربي الأربس .
أرشذونة
« 2 » : بالأندلس وهي قاعدة كورة ريّه ومنزل الو لاة والعمال ، وهي بقبليّ قرطبة تسقي أرضها وتطرد في نواحيها عيون غزار وأنهار كبار وهي برّية بحرية ، سهلها واسع وجبلها مانع وسورها الآن مهدوم ، ولها حصن فوق المدينة ولها مدن كثيرة وبها آثار قديمة ، ومن مدنها مالقة بينهما ثمانية وعشرون ميلا .
أريحا :
مدينة من أجلّ بلاد الغور بالشام ، وفي الخبر أن عمر رضي اللّه عنه أجلى اليهود إلى أريحا وكانوا طلبوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين غلب عليهم أن يقرّهم على أن لهم نصف الثمر ، فقال : « نقركم متى شئنا » ، فبقوا كذلك خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه وصدرا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ثم أجلاهم إلى أريحا ، ذكره مسلم ابن الحجاج .
أرّجان :
مدينة بين فارس وأهواز ، بناها قباذ بن فيروز ملك الفرس وهو أنوشروان وأسكن فيها سبي همدان ، وفيها قبر يوحنا الحواريّ صاحب عيسى ، عليه الصلاة والسّلام ، وهي المذكورة في قول المتنبي :
أَرجَان أيتها الجياد فإنه * عزمي الذي يذرُ الوشيجَ مكسَّرا
ومنها أحمد بن الحسين الأرجاني « 3 » أبو بكر فاضل شاعر ورد بغداد ومدح خليفتها المستظهر بالله ، ومن شعره :
ولما بلوت الناسَ أطلب منهمُ * أخا ثقة عند اعتراض الشدائدِ
تطلعت في حالي رخاء وشدّة * وناديتُ في الأحياء هل من مساعدِ
فلم أرَ فيما ساءني غير شامت * ولم أرَ فيما سرني غير حاسدِ
ومنها : تمتعتما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أمرّ المواردِ
أعينيَّ كفا عن فؤادي فإنه * من البغي سعي اثنين في قتل واحدِ
ذكره ابن السمعاني وأثنى عليه في ذيل كتاب الخطيب وأطنب في ذكره والثناء عليه .
الرملة
« 4 » : إحدى مدن الشام وهي مدينة عامرة بها أسواق وتجارات ودخل وخرج ، ومنها إلى يافا التي على ساحل البحر نصف يوم ، ومن الرملة إلى نابلس يوم ، ومنها إلى قيسارية مرحلة .
أريانة :
قرية من عمل قرطاجنة إفريقية بمقربة من تونس مسندة إلى الحنية العادية ، منها كان العابد محرز بن خلف التميمي المؤدب العابد المشهور ، قبره بتونس بداره « 5 » يتبرك به ، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وله أخبار مصنفة « 6 » .
أرمينية :
بكسر أوله واسكان ثانيه بلد معروف يضم كورا كثيرة ، سميت بكون الأرمن فيها ، وهي أمّة كالروم وغيرها فتحت في زمان عثمان رضي اللّه عنه ، فتحها سلمان بن ربيعة الباهلي سنة أربع وعشرين ، قالوا « 7 » : وفي السنة التي بويع فيها عثمان رضي اللّه عنه غزا الوليد بن عقبة رضي اللّه عنه أذربيجان وأرمينية لمنع أهلها ما صالحوا عليه أيام عمر رضي اللّه عنه ، فدعا الوليد سلمان ابن ربيعة الباهلي فبعثه أمامه مقدمة له ، وخرج الوليد في جماعة الناس يريد أن يمعن في أرض أرمينية فمضى حتى دخل أذربيجان ، وبعث سلمان بن ربيعة إلى أرمينية في اثنى عشر ألفا فسار في أرضها فقتل وسبى وغنم وانصرف مملوء اليد إلى الوليد ، فانصرف
هامش
( 1 ) كذلك أورده مكررا ، وكلّه عن نزهة المشتاق .
( 2 ) بروفنسال : 12 والترجمة : 17 (Archidona) .
( 3 ) ابن خلكان 1 : 151 ؛ وديوانه : 86 .
( 4 ) هذا وهم من المؤلف ، فقد حسب الألف واللام أصليتين في الكلمة ، وسيورد الرملة في حرف « الراء » .
( 5 ) بداره : سقطت من : ص
( 6 ) نشرت مناقبه مع مناقب أبي إسحاق الجبنياني في كتاب واحد ( باريس : 1959 ) .
( 7 ) الطبري 1 : 2804 .