تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض المعطار في خبر الأقطار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لقد أورث المصرين عارا وذلة * قتيل بدير الجاثليق مقيم ولكنه ضاع الذمار ولم يكن * بها مضري يوم ذاك كريم جزى اللّه بصريا بذاك ملامة * وكوفيّهم إن المليم مليم

جالطة

« 1 » : جزيرة قريبة من جزيرة سردانية تقابل [ الجانب ] الشرقي منها بينهما مجاز ، وجالطة في حيز بلاد إفريقية تقابل طبرقة من بر إفريقية ، وهي جبل منيف كثير الزعفران يأوي إليها الروم والغزاة من المسلمين ، وينبت الفول فيها بطبع أرضها من غير فلاحة ولا اعتمال ويحمل منها أخضر ويابسا ، وهي كثيرة الوعول .

الجامور

« 2 » : جبل في شرقي مرسى بحر تونس كبير غير معمور بينه وبين المرسى نحو سبعين ميلا ، وفيه بئر معينة وآثار قديمة وفيه يختفي عدوّ البحر إذا رام الوثوب على ما يستفرصه .

جبّاي

« 3 » : من مدن خوزستان ورستاق عظيم مشتبك العمارة بالنخل وقصب السكر وغيرهما من الفواكه ، ولأهلها رفاهية وخصب ، ومنها أبو علي الجبائي إمام المعتزلة ورئيس المتكلمين في عصره « 4 » .

الجبوبة :

جزيرة فيها عين من شرب منها من الخلق ذهب عقله تسمى العين كونياطش .

جبريل

، بيت جبريل « 5 » : مدينة قديمة بالشام أهلها قوم من جذام وبها المومياء .

جبنيانة

« 6 » : قرية في بلاد إفريقية بقرب سفاقس منها أبو إسحاق الجبنياني الصالح المشهور الكرامات والفضائل ، وأخباره ومناقبه مجموعة مصنفة « 7 » .

جبّل

« 8 » : بالعراق عند جرجرايا ، وهي مدينة بها جوامع وأسواق .

الجحفة

« 9 » : بالحجاز قرية جامعة لها منبر بينها وبين البحر ستة أميال وبينها وبين مكّة نحو ستة وسبعين ميلا ، وهي منزل عامر آهل فيه خلق ولا سور عليه ، والجحفة ميقات أهل الشام ومصر والمغرب ، وبين الجحفة وعسفان غدير خم وهو الذي دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينقل وبأ المدينة إلى مهيعة لما استوبأ المهاجرون المدينة . وعن الأصمعي أنه قال : لم يولد بغدير خم مولود فعاش إلى زمن الاحتلام الا أن يتحول عنها ، وبقرب غدير خم موضع خيمتي أمّ معبد الخزاعية ، وبين خيمتي أمّ معبد وقديد ميلان ، وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عرس في غدير خم وقال هناك : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ، وذلك منصرفه من حجة الوداع ، وسميت الجحفة جحفة لأن السيول أجحفتها . وذكر ابن الكلبي أن العماليق أخرجوا بني عبيل وهم اخوة عاد من يثرب فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها مهيعة ، فجاءهم سيل فأجحفهم فسميت الجحفة ، وفي أول الجحفة مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبين الجحفة والبحر نحو ستة أميال . وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق ، وهذا الغدير تصبّ فيه عين وحولها شجر كثير ملتف وهي الغيضة التي تسمى خم ، وبين الغدير والعين مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال عليه
هامش
( 1 ) جالطة عند ياقوت بالأندلس ، وعند شيخ الربوة : 142 جالطة أو جزيرة الغنم « وهذه الأغنام كالوحش نفورا » ، قارن هذا بقول المؤلف « وهي كثيرة الوعول » ؛ والوصف عند ابن حوقل : 185 ينطبق على مالطة ، وانظر الغرناطي ( فراند ) : 105 ، 232 . ( 2 ) الجامور الكبير والجامور الصغير عند البكري : 84 جزيرتان ، وهما عند الإدريسي ( د ) : 124 - 125 جبلان قائمان في البحر ، ويرسى بهما عند انقلاب الرياح . ( 3 ) المشهور أنها جبّي ، بالضم ثم بالتشديد ( كما عند ياقوت ) ، وكذلك وردت عند ابن حوقل : 231 . والنقل عن النزهة : 124 . ( 4 ) توفي الجبائي سنة 303 ، راجع ابن خلكان 4 : 267 والحاشية في مصادر ترجمته . ( 5 ) وردت عند ياقوت في موضعين ( بيت جبرين ، جبرين ) بالنون لغة في جبريل ، وقال : بليد بين بيت المقدس وغزة ؛ أو حصن بين بيت المقدس وعسقلان . ( 6 ) رحلة التجاني : 80 . ( 7 ) توفي أبو إسحاق الجبنياني سنة 369 ، وفي أخباره راجع مناقب الجبنياني ( ط . باريس ) ورحلة التجاني : 80 - 81 . ( 8 ) ص ع : جب ؛ وجبل تقع على تسعة فراسخ جنوب جرجرايا . ( 9 ) معجم ما استعجم 2 : 368 ، ونزهة المشتاق . 51 ، ورحلة الناصري : 228 .