الخاتمة
لقد تجلت الحقيقة بأجلى مظاهرها ، وهي أصفى من أن تكدر صفوها الشبه ،
ومن قرأ مباحث هذا الفصل بإمعان وتأمل وقف على أن الحق مع النافين للرؤية ،
وأنه ليس للمثبتين دليل لا عقلي ولا نقلي .
أما العقل : فهو مخالف للقول بالرؤية ، فلا يجتمع التنزيه من الجهة مع القول
بالرؤية ، كما لا تنفك الإحاطة بالرب بعضا أو كلا عن القول بها .
وأما النقل : فليس إلا مظاهر بدائية تزول بعد التأمل .
غير أن هناك مطالب متفرقة لا يجمعها فصل واحد نشير إليها ، منفصلة عما
مضى من البحث :
الأول : أن أكثر من طرح مسألة الرؤية فإنما بحث عنها بدافع روحي ، وهو
إثبات عقيدته والتركيز على نحلة طائفته ، ولذلك ربما انتهى البحث والدراسة عند
بعضهم إلى الخروج عن الأدب الإسلامي .
وهذا هو العلامة الزمخشري يشبه في شعره أهل الحديث والحنابلة القائلين
بالرؤية فيقول :
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 692
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٩٢