( 6 )
خمس آيات على مائدة التفسير
اتفق المحققون على أنه لا يستدل بآية على عقيدة إسلامية إلا إذا كانت الآية
واضحة الدلالة جلية المرمى ، لما عرفت من أن المطلوب في باب العقائد هو
الاعتقاد ، وهو متوقف على الإذعان ، ولا يحصل إلا إذا كان هناك سبب قطعي له .
وعلى ذلك الأصل ، كان المرتقب من أصحاب القول بالرؤية التمسك بما له
ظهور على مدعاهم ولو كان ذلك الظهور بدائيا أو زائلا حين التمعن به ، ولكن من
المؤسف أننا نراهم يتمسكون بما لا دلالة له على مدعاهم ، بل لا صلة بينه وبين
القول بالرؤية ، وعلى ذلك سنتناول في هذا الفصل هذا القسم من الآيات .
الآية الأولى : أمره سبحانه موسى بالشكر له
{ قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما
آتيتك وكن من الشاكرين } ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 144 .