( 5 )
رؤية الله في الذكر الحكيم دراسة أدلة المثبتين
آية { إلى ربها ناظرة }
استدل القائلون بجواز الرؤية بآيات متعددة والمهم فيها هو الآية الآتية ، أعني
قوله سبحانه : { كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة * وجوه يومئذ
ناضرة * إلى ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة } ( 1 ) .
يقول الشارح القوشجي في شرحه لتجريد الاعتقاد : إن النظر إذا كان بمعنى
الانتظار يستعمل بغير صلة ويقال انتظرته ، وإذا كان بمعنى التفكر يستعمل بلفظة
" في " ، وإذا كان بمعنى الرأفة يستعمل بلفظة " اللام " ، وإذا كان بمعنى الرؤية استعمل
بلفظة " إلى " ، فيحمل على الرؤية ( 2 ) .
أقول : لقد طال الجدال حول ما هو المقصود من النظر في الآية ، بين مثبتي
الرؤية ونافيها ، ولو أتينا بأقوالهم لطال بنا المقام ، فإن المثبتين يركزون على أن
هامش
( 1 ) القيامة : 20 - 25 .
( 2 ) القوشجي ، شرح التجريد : 334 .