تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
السماء عليهم ، ورؤية الله جهرة ، لكن كون الأول أمرا ممكنا لا يكون دليلا على كون الثاني مثله ، وذلك لأن وجه الشبه بين الأمرين ليس الإمكان أو الاستحالة حتى يكونا مشاركين فيهما ، بل هو طلب أمر عظيم ، وشئ ليسوا مستأهلين له ، فلا يكون إمكان الأول دليلا على إمكان الثاني . على أن قوله سبحانه : { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك } يشير إلى الفرق بين الطلبين مع المشاركة في أمر الاستعظام ، وهو استحالة الثاني دون الأول ، ولذا سماه أكبر . وبذلك تقف على ضعف ما ذكره الرازي في تفسيره ، لكونه مأخوذا من كلام إمامه الأشعري . كما أنه نقل كلام أبي الحسين المعتزلي في كتاب التصفح وناقشه بوجه غير تام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الرازي ، مفاتيح الغيب 3 : 85 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 633 | الشيخ جعفر السبحاني