السماء عليهم ، ورؤية الله جهرة ، لكن كون الأول أمرا ممكنا لا يكون دليلا على
كون الثاني مثله ، وذلك لأن وجه الشبه بين الأمرين ليس الإمكان أو الاستحالة
حتى يكونا مشاركين فيهما ، بل هو طلب أمر عظيم ، وشئ ليسوا مستأهلين له ،
فلا يكون إمكان الأول دليلا على إمكان الثاني .
على أن قوله سبحانه : { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك } يشير إلى الفرق بين
الطلبين مع المشاركة في أمر الاستعظام ، وهو استحالة الثاني دون الأول ، ولذا سماه
أكبر .
وبذلك تقف على ضعف ما ذكره الرازي في تفسيره ، لكونه مأخوذا من كلام
إمامه الأشعري .
كما أنه نقل كلام أبي الحسين المعتزلي في كتاب التصفح وناقشه بوجه غير
تام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الرازي ، مفاتيح الغيب 3 : 85 .