الساجدين إلى عصر الإمام العسكري ، تجد أسماءهم وتآليفهم وأفكارهم في
المعاجم وكتب الرجال ، وقد نبغ في عصر أئمة أهل البيت مفكرون بارزون أدوا
لعموم المسلمين خدمات لا تنكر ، وأشرعوا أبواب المعرفة للباحثين والمفكرين
الذين تلوهم ، ومن هؤلاء :
متكلمو الشيعة في القرن الثاني :
1 - زرارة بن أعين : مولى بني عبد الله بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن
مرة بن ذهل بن شيبان ، أبو الحسن : شيخ أصحابنا في زمانه ، ومتقدمهم ، وكان
قارئا ، فقيها ، متكلما ، شاعرا ، أديبا ، قد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين ،
صادقا فيما يرويه .
قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه : رأيت له كتابا في
الاستطاعة والجبر ( 1 ) .
وقال ابن النديم : وزرارة أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام
والتشيع ( 2 ) . وهو من الشخصيات البارزة للشيعة التي أجمعت الطائفة على
تصديقهم ، وهو غني عن التعريف والتوصيف .
2 - محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي : مولى الأحول " أبو جعفر "
كوفي ، صيرفي يلقب ب " مؤمن الطاق " و " صاحب الطاق " ، ويلقبه المخالفون
ب " شيطان الطاق " . . . وكان دكانه في طاق المحامل في الكوفة ، فيرجع إليه في النقد
فيرد ردا فيخرج كما يقول ، فيقال " شيطان الطاق " .
أما منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر ، وقد نسبت إليه أشياء لم تثبت عندنا .
هامش
( 1 ) النجاشي ، الرجال 1 : 397 / 481 ، الطوسي ، الفهرست / 314 ، الكشي ، الرجال / 62 ، الذهبي ، ميزان
الاعتدال ج 2 / 2853 .
( 2 ) ابن النديم ، الفهرست : 323 .