حصيلة البحث
حصيلة البحث
هؤلاء هم أئمة الشيعة وقادتهم بل أئمة المسلمين جميعا ، وكيف لا يكونون
كذلك ؟ وقد ترك رسول الله بعد رحلته الثقلين وحث الأمة على التمسك بهما وقال :
" إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا
بعدي أبدا " ( 1 ) .
ولكن المؤسف أن أهل السنة والجماعة لم يعتمدوا في تفسير كتاب الله العزيز
على أقوال أئمة أهل البيت وهم قرناء القرآن وأعداله والثقل الآخر من الثقلين ،
وإنما استعانوا في تفسيره بأناس لا يبلغون شأوهم ولا يشقون غبارهم ، نظراء
مجاهد بن جبر ( المتوفى عام 104 ه ) ، وعكرمة البربري ( المتوفى عام 104 ه ) ،
وطاووس بن كيسان اليماني ( المتوفى عام 106 ه ) وعطاء بن أبي رباح ( المتوفى عام
114 ه ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( المتوفى عام 118 ه ) ، إلى غير ذلك من أناس لا
يبلغون في الوثاقة والمكانة العلمية معشار ما عليه أئمة أهل البيت - صلوات الله
عليهم - . . .
فالإسلام عقيدة وشريعة ، والنجاة عن الضلال - حسب مفاد حديث الثقلين -
هو الرجوع إليهما ، وأما غيرهما فإن رجع إليهما فنعم المطلوب وإلا فلا قيمة له ، أما
الصحابة والتابعون ، فلا يعتد برأيهم إلا إذا كان مأخوذا عن كتابه سبحانه أو سنة
نبيه ، وليس حديث أئمة أهل البيت إلا إشراقا خالدا لحديث جدهم الأكرم
وسنته .
هامش
( 1 ) رواه غير واحد من أصحاب الصحاح والمسانيد وهو من الأحاديث المتواترة ، ( لاحظ نشرة دار
التقريب بين المذاهب الإسلامية ، حول هذا الحديث ، ترى أسنادها موصولة إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ) .