وأفصح عن عزمه على الخروج ( 1 ) .
3 - لما عزم الإمام المسير إلى العراق خطب وقال : " الحمد لله وما شاء الله ولا
قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على
جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي ، اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي
مصرع أنا ألاقيه ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلاء
فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خط بالقلم . رضى الله
رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه ، وينجز
بهم وعده ، ألا ومن كان فينا باذلا مهجته ، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا ،
فإني راحل مصبحا إن شاء الله تعالى " ( 2 ) .
4 - لما بلغ عبد الله بن عمر ما عزم عليه الحسين ( عليه السلام ) دخل عليه فلامه في
المسير ، ولما رآه مصرا عليه قبل ما بين عينيه وبكى وقال : أستودعك الله من
قتيل ( 3 ) .
5 - لما خرج الحسين ( عليه السلام ) من مكة لقيه الفرزدق الشاعر فقال له : إلى أين يا بن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ما أعجلك عن الموسم ؟ قال : " لو لم أعجل لأخذت ، ثم قال له :
أخبرني عن الناس خلفك " فقال : الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وأسيافهم
عليك ( 4 ) .
6 - لما أتى إلى الحسين خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن
هامش
( 1 ) لاحظ المحاورات التي جرت بين الإمام وهؤلاء في الإرشاد : 201 - 202 ، مقاتل الطالبيين 109 ،
اللهوف : 20 ط بغداد .
( 2 ) اللهوف : 41 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 217 - 218 .
( 4 ) الإرشاد : 218 .