صرت عبدا صرفا : لا هوى ، ولا إرادة ، فحينئذ يكشف لك فتضمحل العبودية في الوحدانية ، فيفني العبد ، ويبقى الرب عزّ وجلّ .
13 - الشريعة كلها فيض ، والعلم كله بسط ، والقدرة كلها صفاء .
14 - طريقتنا :
محبة : لا عمل « 1 » ، وفناء : لا بقاء .
15 - إذا دخلت في العمل كنت لك « 2 » .
16 - وإذا دخلت في المحبة كنت لي « 3 » .
17 - العابد راء لعبادته ، والمحب : راء محبوبه .
18 - إذا عرفته :
كانت أنفاسك به ، وحركاتك له .
19 - إذا جهلته :
كانت حركاتك لك .
20 - العابد :
ماله سكون .
21 - والزاهد :
ماله رغبة .
22 - والعارف :
ماله حول ولا وقوة ، ولا اختيار ولا إرادة ، ولا حركة ولا سكون .
23 - والموجود :
ماله وجود .
24 - إذا أنست به استوحشت « 4 » .
25 - [ من اشتغل بنا : له : أعميناه ، ومن اشتغل بنا : لنا : بصرناه « 5 » ] .
هامش
( 1 ) وليس معنى هذا أنه يدعو لعدم العمل ، وإنما يقول إن الأصل عندنا الحب ، والمحب لمن يحب مطيع ، والعامل بغير حب كأجير السوء .
( 2 ) لأن عملك راجع إليك ثوابه .
( 3 ) هذا كلام على لسان الحضرة الإلهية .
( 4 ) من الخلق لأنك أنست باللّه ، فماذا تفعل بالخلق ! ؟ .
( 5 ) على لسان الحضرة .