تعريف علم مصطلح الحديث
الكلام في تعريف « علم مصطلح الحديث » على وجهين : على الإفراد ، وعلى الإضافة . أمّا على الإفراد ، فنعرّف كلّ لفظ من التعريف .
1 - « العلم » :
هو إدراك الشيء على ما هو عليه .
وقيل : هو المعرفة .
وقيل : بل هو غير المعرفة ، والفرق بينهما : أنّ العلم يطلق لإدراك الكلّيّات عن دليل ، والمعرفة لإدراك الجزئيّات ، وكلّ هذا اصطلاح لا مشاحّة فيه « 1 » .
2 - « المصطلح » :
اسم مفعول من ( اصطلح ) ، والمصدر ( الاصطلاح ) .
ومعناه : اتفاق القوم على استعمال لفظ في معنى معيّن غير المعنى الذي وضع له في أصل اللغة ، وذلك كلفظ ( الواجب ) ، فإنه في أصل اللغة بمعنى : الثابت واللّازم ، وقد اصطلح الفقهاء على وضعه : لما يثاب المرء على فعله ، ويعاقب على تركه ، واصطلح المتكلّمون على وضعه لما لا يتصوّر في العقل عدمه .
واللّفظ إذا استعمل في المعنى الذي وضعه له المصطلحون يكون حقيقة بالنسبة إليهم ، ومجازا بالنسبة إلى غيرهم .
هذا ، وقد ذكر المحقّقون أنه ينبغي لمن تكلّم في فنّ من الفنون ، أن يورد
هامش
( 1 ) انظر : « منهج النقد في علوم الحديث » : ( ص : 29 ) .