وإنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص .
وأنّ أمر المؤمنين يرجأ إلى اللّه تعالى ، ولا يحكم لهم بجنّة أو نار .
والنوع الثاني : من الإرجاء ليس بجرح
فقد أخرج الأئمّة في كتبهم لعدد كبير من الرّواة ممّن اتّصف بهذا الإرجاء المخالف ما عليه الجمهور القائل : بأنه لا يكتفى في الإيمان بالمعرفة ، بل لا بدّ من التصديق بالجنان ، والتلفّظ باللّسان ، والعمل بالأركان .
وأنّ الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وأنّ المعاصي مهلكة بالإيمان ، ضارّة به وتؤدّي صاحبها إلى دار الخسران ، وأنّ تارك الطاعات ، ومرتكب المحرمات مفسّق لا مكفّر فلم يشدّد أهل السنّة فيها كالخوارج والمعتزلة ، ولم يوهنوا أمرها كالمرجئة .
وعليه فغمز الرّاوي بالإرجاء في كتب الجرح والرجا ، قد يكون جرحا ، وقد لا يعتدّ به .
والمرجئة فرق كثيرة عدّ منها أبو الحسن الأشعري ثنتي عشرة فرقة ، ولهم مقالات كثيرة ومختلفة في الإيمان وغيره .
أرجو أنّه لا بأس به :
من ألفاظ التعديل ، وهي من الألفاظ التي زادها الحافظ العراقي ، وهي عنده من المرتبة الرابعة من مراتب التعديل . وعند الحافظ السّخاوي والسّيوطي من المرتبة السادسة .
حكمها :
يكتب حديث أهل هاتين المرتبتين ، وينظر فيه للاعتبار .