أزالته . والنّقل ، ومنه نسخت الكتاب ، إذا نقلت ما فيه ، فكأنّ الناسخ قد أزال المنسوخ أو نقله إلى حكم آخر ( القاموس المحيط ) .
واصطلاحا : رفع الشارع حكما منه متقدّما بحكم منه متأخّر . ( انظر « علوم الحديث » ص : 277 ، و « تدريب الراوي » 2 / 190 ) .
طريقة معرفة الناسخ من المنسوخ :
يعرف « ناسخ الحديث من منسوخه » بأحد هذه الأمور :
1 - بتصريح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كحديث بريدة : « كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ؛ فإنّها تذكّر الآخرة » ( أخرجه مسلم ) .
2 - بقول صحابيّ : كقول جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه : « كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ترك الوضوء ممّا مسّت النار » ( أخرجه أصحاب السنن ) .
3 - بمعرفة التاريخ : كحديث شدّاد بن أوس « أفطر الحاجم والمحجوم » ( أخرجه أبو داود ) نسخ بحديث ابن عبّاس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم وهو محرم صائم » ( أخرجه مسلم ) فقد جاء في بعض طرق حديث شدّاد أنّ ذلك كان زمن الفتح ، وأنّ ابن عبّاس صحبه في حجّة الوداع .
4 - بدلالة الإجماع : كحديث « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه » ( رواه أبو داود ، والترمذي ) .
قال النّووي : « دلّ الإجماع على نسخه » .
والإجماع لا ينسخ ، ولا ينسخ ، ولكن يدلّ على ناسخ . ( انظر « تيسير مصطلح الحديث » ص : 59 - 60 ) .
أشهر المصنّفات فيه :
1 - الناسخ والمنسوخ من الحديث : لابن شاهين الواعظ ( المتوفى سنة 385 ه ) .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 812
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٨١٢