البخاري » ( 1 / 40 - 44 ) : « سبّاق غايات ، وصاحب آيات ، في وضع التراجم ، لم يسبقه به أحد من المتقدّمين ، ولم يستطع أن يحاكيه أحد من المتأخّرين ، فكان هو الفاتح لذلك الباب ، وصار هو الخاتم .
وضع في كلّ ترجمة آيات تناسبها وربما استقصاها ، ممّا يتعلّق من هذا الباب ، ونبّه على مسائل الفروع وطرق استنباطها من الحديث ، مع الإيماء إلى مختاراته ، وعلّم مظانّ أبواب الفقه في القرآن ، بل أقامها منه ودلّ على طرق التّأنيس من القرآن ، وبه يتضح ربط الفقه والحديث والقرآن بعضه مع بعض .
ومن رفعة اجتهاده ودقّته في الاجتهاديات وبسطها في التراجم ، قيل : ( إنّ فقه البخاري في تراجمه ) فكان في تراجمه علوم متفرّقة من الفقه وأصوله والكلام ، وأومأ إليها بغاية إيجاز واختصار ، قلّ من يهتدي إليها ، وذلك لمعان : منها . . . » .
فقه الحديث :
هو ما تضمّنه متن الحديث من الأحكام والآداب المستنبطة . ( انظر :
« الخلاصة في أصول الحديث » للطيبي ، ص : 62 ) .
بعد معرفة صحة الحديث وضعفه يجب الاشتغال بفهمه ، إذ هو ثمرة هذا العلم ، فإنّ الأساس بدون البناء بيت خرب . ( انظر : مقدّمة الخطابي في « معالم السّنن » ) .
الفقيه المحدّث :
يلقّب من جمع الثلاثة من علوم الحديث :
1 - حفظ متون الحديث ، ومعرفة غريبه وفقهه .
2 - حفظ أسانيد الحديث ، ومعرفة رجاله ، وتمييز صحيحه من سقيمه .