ركعتين ، وصلّيت معه في السفر الظّهر ركعتين وبعدها ركعتين .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن » انتهى في ( باب ما جاء في التطوع في السفر ) : ( 2 / 437 - 438 ) .
فالحديث في إسناده الأول « الحجّاج » وهو ابن أرطاة . قال الحافظ ابن حجر في « تقريب التهذيب » : « صدوق كثير الخطأ والتدليس » . وفيه عطية وهو ابن سعد بن جنادة العوفي ، وهو كسابقه أيضا مع كونه شيعيّا ، لكن كلّا منهما لم يتّهم بالكذب ولم ينزل عن رتبة الاعتبار .
وقد حسّن الترمذيّ حديثهما ؛ لأنه اعتضد بروايته من وجه آخر كما رأيت ، وهذا الطريق الآخر فيه ابن أبي ليلى وهو فقيه جليل لكن تكلّم فيه المحدّثون من قبل حفظه . لكن الحديث تقوّى بوروده من هذا الطريق ، ومن هنا حسّنه الترمذي .
حكم « الحديث الحسن لغيره » :
إنّ « الحديث الحسن لغيره » حجّة يعمل به أيضا عند جماهير العلماء من المحدّثين والأصوليين وغيرهم ؛ لأنه وإن كان في الأصل ضعيفا لكنه قد انجبر وتقوّى بوروده من طريق آخر ، مع سلامته من أن يعارضه شيء ، فزال بذلك ما نخشاه من سوء حفظ الراوي أو غفلته ، وتحصّل بالمجموع قوّة تدلّ على أنه ضبط الحديث ، وحسن الظنّ براويه أنه حفظه وأدّاه كما سمعه ، لذلك سمّي الحديث حسنا . ( منهج النقد : ص : 269 - 271 ) .
« حضر » أو « حضرت » أو « حضروا » :
يقال هذا للصّغير الذي حضر مجلس الحديث ، وهو دون سنّ التحمّل .