المقتصرين على سماعه ، أو كتابته ، أو روايته ، بل نعني بهم : كلّ من كان أحقّ بحفظه ، ومعرفته ، وفهمه ظاهرا وباطنا ، واتّباعه باطنا وظاهرا ، وكذلك أهل القرآن » .
وقال : « وأدنى خصلة هؤلاء : محبّة القرآن والحديث ، والبحث عنهما ، وعن معانيهما ، والعمل بما علموا من موجبها ، وفقهاء الحديث . أخبر بالرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من فقهاء غيرهم » .
وقال : ( أهل الحديث ) هم الذين قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما أنا عليه وأصحابي » ، وفي رواية : « هي الجماعة ، يد اللّه على الجماعة » ( مجموع فتاوى ابن تيمية : 4 / 95 ) .
وقد دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّضارة لمن يشتغل بعلم الحديث حفظا وتبليغا وفقها فقال : « نضّر اللّه امرءا سمع منّا حديثا فحفظه حتّى يبلّغه ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه » . ( أخرجه الترمذي في أبواب العلم ، باب ما جاء في الحث على العلم ، برقم : 2656 ) .
أمّا في هذا العصر فيطلق ( أهل الحديث ) على جماعة لا يقلّدون أحدا من المذاهب الأربعة المتبوعة ، منهم :
1 - الشيخ صدّيق حسن خان القنّوجي ( المتوفى سنة :
1307 ه ) .
2 - والمحدّث الشيخ محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري ( المتوفى سنة : 1353 ه ) .
3 - والشيخ محمد ناصر الدين الألباني ( المتوفى سنة : 1420 ه ) .
وغيرهم رحمهم اللّه جميعا .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 182
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص١٨٢