قال محمد : هكذا ينبغي أن يفعله إذا قدم المدينة . . . اتفقوا على أن زيارة قبره من أعظم القُرُبات ، وأفضل المشروعات ، ومن نازع في مشروعيته فقد ضلَّ ، وأضلَّ ، فقيل : إنه سُنّة ذكره بعض المالكية ، وقيل : إنه واجب ، وقيل قريب من الواجب ، وهو في حكم الواجب ، مستدلًا بحديث " من حج ولم يَزُرني فقد جفاني " أخرجه ابن عدي ، والدارقطني وغيرهما ، وليس بموضوع كما ظنه ابن الجوزي وابن تيمية ، بل سنده حسن عند جَمْع ، وضعيف عند جَمْع ، وقيل : إنه مستحب بل أعلى المستحبات ، وقد ورد في فضله أحاديث ، فمن ذلك :
" من زار قبري وجبت له شفاعتي
" . أخرجه الدارقطني وابن خزيمة وسنده حسن ،
وفي رواية الطبراني :
من جاءني زائراً لا تعلمه
( هكذا في الأصل ، وفي مجمع الزوائد 4 / 2 :
لا يعلم له حاجة ) حاجة إلا زيارتي كان حقّاً عليّ أن أكون له شفيعاً
" . وعند ابن أبي الدنيا عن أنس :
من زارني محتسباً كنت له شفيعاً وشهيداً
. وأكثر طرق هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفةً لكن بعضها سالم عن الضعف القادح ، وبالمجموع يحصل القوة كما حققه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " والتقي السبكي في كتابه " شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام " ، وقد
أخطأ بعض معاصريه ، وهو ابن تميمية ، حيث ظنّ أن الأحاديث الواردة في هذا الباب كلها ضعيفة بل موضوعة ، وقد ألّفتُ في هذا البحث رسائل على رغم أنف المعاند الجاهل .
كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 320
الحديث رقم 591
من حج فزار قبري بعد وفاتي ، كان كمن زارني في حياتي وصحبني
عن بن عمر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي
المعجم الكبير ج : 12 ص : 406 برقم 13497
الحديث رقم 592
من حسنت نيته صح عمله
الكامل في ضعفاء الرجال ج : 2 ص : 382 .